تخطي إلى المحتوى

مخيم «استمتع وتعلّم» الصيفي — رحلة من الفرح والإبداع والنمو

رعى مركز الحرية والعدالة (CFJ) مخيمًا صيفيًا لمدة أسبوعين في بيت أمر شارك فيه 70 طفلًا في الدبكة والفنون والمسرح ضمن فضاء آمن للتعلّم والتعبير عن الذات.

أطفال يشاركون في مخيم «استمتع وتعلّم» الصيفي

تحت شمس بيت أمر الصيفية الدافئة، انبثق مخيم «استمتع وتعلّم» الصيفي فضاءً حيويًا تجمع فيه 70 طفلًا، من عمر 8 إلى 12 عامًا، ليس لقضاء العطلة فحسب، بل لاكتشاف أنفسهم والتعبير عن مواهبهم وبناء ذكريات تدوم.

أُقيم المخيم من 30 تموز/يوليو إلى 13 آب/أغسطس 2025 في حديقة الأربعين في بيت أمر، برعاية مركز الحرية والعدالة، وحوّل أيام الصيف إلى رحلة ملهمة مليئة بالحركة والألوان والضحك والتعلّم.

فضاء ازدهرت فيه الطفولة

منذ اليوم الأول، لم تعد الحديقة مجرد موقع، بل عالمًا للخيال. استُقبل الأطفال في بيئة آمنة ومبهجة شُجّعوا فيها على الاستكشاف والتجربة والنمو.

ولضمان أن يلمع كل طفل بطريقته، قُسّم المشاركون إلى ثلاث مجموعات وفق مواهبهم واهتماماتهم: الدبكة، الفنون، والمسرح.

مجموعة الدبكة — إيقاع الهوية والثقة

بقيادة المدربة لين مقبل بدعم المتطوعة ليان بحر، أحيت مجموعة الدبكة الإيقاع الفلسطيني التقليدي. تعلّم 25 طفلًا أساسيات هذه الرقصة الثقافية، من الوقفة والتوازن إلى الإيقاع والخطوات المنسقة.

مع كل حركة ويدٍ متماسكة، لم يتعلّم الأطفال الرقص فقط، بل بنوا الثقة والانضباط وارتباطًا أعمق بهويتهم الثقافية.

مجموعة الفنون — حيث تجد الخيالة ألوانها

تحت إشراف المدربة آلاء بحر والمتطوعة روز القام، دخل 25 طفلًا آخرون عالم الإبداع.

من خلال الرسم والتلوين والحرف اليدوية، تعلّموا مراقبة العالم عن كثب والتعبير عن أفكارهم بلا كلمات. أصبحت جلساتهم فضاءً للخيال والصبر وحل المشكلات، حيث تحكي كل ضربة فرشاة قصة شخصية.

مجموعة المسرح — أصوات ومشاعر وتعبير

انضم أصغر ممثلي المخيم، 20 طفلًا، إلى مجموعة المسرح بقيادة المدرب حمزة عواد مع المتطوعين مجد مقبل وليان أبراغيث.

على المسرح وخارجه، استكشفوا التواصل والعمل الجماعي والتعبير العاطفي. عبر الحركة وسرد القصص ولعب الأدوار، اكتسبوا ثقة في التحدث والاستماع والتعبير عن مشاعرهم بطرق صحية وإبداعية.

خلف الكواليس — رعاية وتنسيق وتفانٍ

قاد نجاح المخيم مراد الصليبي، الذي أدار العمليات اليومية ونسّق توزيع المجموعات وأشرف على المدربين وضمن سير الأنشطة بسلاسة.

فوق اللوجستيات، أعد وجبات الإفطار اليومية للأطفال ووثّق لحظات الفرح في المخيم وأعد تقارير يومية، ليُحفظ كل ابتسامة وخطوة وإنجاز.

صيف لا يُنسى

كان مخيم «استمتع وتعلّم» أكثر من نشاط؛ كان تجربة مشتركة للنمو والفرح والصمود. قدّم للأطفال فضاءً آمناً للتعبير عن أنفسهم واكتشاف قدراتهم وبناء صداقات قد تدوم بعد انتهاء الصيف.

ومع اختتام المخيم، لم يترك ذكريات فحسب، بل ترك ثقة وإبداعًا وأملًا في قلب كل طفل شارك.

مركز الحرية والعدالة
مركز الحرية والعدالة